مـمـلكة الليـــــل ديوان شعر

مـمـلكة الليـــــل

ديوان شعر

تقديم

أعود مرة أخرى إلى هواى القديم ، فأنشر ديوانا جديدا ، سبق أن وضعت الكثير منه على (الفيس بوك) ، حيث تواصل معه العديد من الأصدٌقاء والقراء ، ولعل هذا ما شجعنى على أن أجمع معظم ما نشرته الكترونيا لكى يستقر فى كتاب ورقى .

هذا الديوان يضم عدة تجارب شعرية ، بعضها قصائد من الشعر الحر والعمودى ، وبعضها الآخر من قصائد النثر ، وبعضها الثالث قصص شعرية ، وهى جنس أدبى جديد يقوم على المزج بين القصة والشعر ، وقد كتبت منه عدة نماذج يجدها من يريد بموقعى على الإنترنت .

وبالطبع فإن أى ديوان يظهر إنما يتجه إلى فئتيْن : الأولى فئــــة القـــــراء الذين يحبون الشعر ، والثانية فئة النقاد الذين يفحصونه ويقيّمونه ومع أننى حريص على إرضاء الفئتيْن فلا أطمع أبدا فى إرضائهما جميعا ، وكل ما أتمناه أن أرضى بعضهما فقط . وقديما نصحنا ابن حزم الأندلسى قائلا بأن إرضاء الناس جميعا غاية لا تدرك .. فعليك برضا العقلاء منهم فقط .

إننى أنشر هذا الديوان بعنوان إحدى قصائده ( مملكة الليل ) فى سنة 2016 وقد تجاوزت السبعين ، فى حين أن أول ديوان نشرته كان فى سنة 1984 ، وكان عمرى حينئذ حوالى الأربعين . وبين هذيْن التاريخيْن نشرت أحد عشرة ديوانا . وهذا يدل على أننى منذ بدأت كتابة الشعر فى أوائل الستينيات لم أهجره حتى اليوم .كما أن دراستى الأكاديمية للفلسفة كانت رافدا مهما لى سواء فى نظرتى إلى الشعر ، أو فى تعاملى المباشر معه .

لقد أدركت بعد طول التجارب مع الشعر أنه لا ينحصر فقط فى الشعر العمودى القائم على وحدة القافية أو تعددها ، ولا فى شعر التفعيلة الملتزم بالوزن والمحرر من وحدة القافية فحسب ، بل إنه يتجاوز هذا وذاك ـــ دون أن يستبعدهما ـــ إلى أساليب أخرى ، منها قصيدة النثر بشرط أن تكون محكمة البناء ، والقصة الشعرية التى دعوت إليها على الرغم من إدراكى لصعوبتها.

وإذا كان هذا قد يبدو غريبا على قارئ اليوم ، أو يزعج بعض النقاد ، فإننى أشير إلى الصورة الشعرية المتحركة التى تظهر فى السينما والتلفزيون وتحدث فى نفوس المشاهدين تأثيرا وجدانيا قد يدفعهم أحيانا إلى البكاء ، دون أن يتفوه الممثلون بكلمة واحدة من كلمات اللغة .

وهكذا فإننى أتصور أن مفهوم الشعر ينبغى أن يتسع ومتد ليشمل أساليب أكثر مما تعودنا عليها ، وأن يرتاد آفاقا أرحب مما نظل نحبس مشاعرنا فيها حتى الآن فى عصر( الصورة ) التى بدأت بالفعل تزيح (الكلمة) عن عرشها التقليدى . والتطورات تدهشنا كل يوم بل كل لحظة بشىء جديد. وأعتقد أنه لا أحد يمكنه أن يتنبأ بما سوف يحمله الغد من مفاجآت أخرى.


إبريل 2016
حامد طاهر


قصائد شعر حر وعمودي

قصائد نثر

قصص شعريه